الشيخ الجواهري
246
جواهر الكلام
وعمة حرمها بعض السلف * بلا تلحي وبلا سدل الطرف وربما كان في النصوص ( 1 ) ما يشهد لذلك وأن المقصود عدم الطابقية والاقتعاط الذي يحصل إما بالتلحي أو السدل ، وبهما يمتاز المسلم من المشرك لا بخصوص التحلي ، فإنه وإن اقتضاه بعض تلك النصوص ( 2 ) لكن في بعض أخبار السدل ما تضمن أنه به يحصل الامتياز ، فعن كتاب الأمان للسيد بن طاووس نقلا عن كتاب أبي العباس ابن عقدة المسمى بكتاب الولاية ( 3 ) باسناده قال : " بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم إلى علي ( عليه السلام ) فعممه وأسدل العمامة بين كتفيه ، وقال : هكذا أيدني ربي يوم حنين بالملائكة معممين قد أسدلوا العمائم ، وذلك حاجز بين المسلمين والمشركين " . بل ربما يستفاد منه ومن قوله في الحديث الآخر ( 4 ) " عمم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) يوم غدير خم عمامة فأسدلها بين كتفيه ، وقال : هكذا أيدني ربي بالملائكة " تحقق السدل ولو من خلف ، ولا يعتبر فيه كونه بين اليدين والخلف كما تقضي به الأخبار الأخر كالصحيح ( 5 ) عن الرضا ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل ( 6 ) : " مسومين " " لفها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسدلها بين يديه ومن خلفه ، واعتم جبرائيل ( عليه السلام ) فسدلها بين يديه ومن خلفه " وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) : " عمم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا بيده فسدلها
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 11 - 12 - 1 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 11 - 12 - 1 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 11 - 12 - 1 من كتاب الصلاة ( 6 ) سورة آل عمران - الآية 121 ( 7 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس - الحديث 3 من كتاب الصلاة